الدكتور أحمد الشلبي

190

مقارنة الأديان ، اليهودية

نداء الوحدانية عند أشعيا : تلك هي مراحل الارتباط بين بني إسرائيل وبين إلههم يهوه ، وفي خلال الأسر البابلي هب أشعيا بدعوة جديدة كانت تطويرا للمرحلة السابقة ، ونجد في هذه الدعوة ملامح الوحدانية الحقة ، إذ أخذ يتحدث عن إله لا عهد للأسفار به ، إنه الإله الواحد ، إله العالمين ، خالق الكون ورازقه ، المحب العطوف ، الذي لا يهوى التدمير ولا يحب الأذى ، وتبعا لذلك هاجم أشعيا الأصنام ، وسفه عبادتها ، تعال بنا نورد فيما يلي فقرات من هذا السفر لتفصل لنا هذا الاتجاه الجديد : - أنت هو الإله وحدك لكل ممالك الأرض ، أنت صنعت السماوات والأرض ، إن ملوك أشور قد خربوا كل الأمم وأرضهم ، ودفعوا آلهتهم إلى النار ، لأنهم ليسوا آلهة ، بل صنعة أيدي الناس خشب وحجر ، والآن خلصنا يا رب لنعلم ممالك الأرض أنك أنت الرب وحدك ( 1 ) . - هو الله الجالس على كرة الأرض ، الذي ينشر السماوات كسرادق ويبسطها كخيمة للسكن ، الذي يجعل العظماء لا شيئا ، ويصير قضاة الأرض كالباطل ، فيمن تشبهون الله فيساويه ( 3 ) ؟ - هكذا يقول الرب خالق السماوات وناشرها ، باسط الأرض ونتائجها ، معطى الشعب عليها نسمة ، والساكنين فيها روحا . . . أنا الرب هذا اسمي ومجدي ، لا أعطيه لآخر ( 3 ) .

--> ( 1 ) أشعيا 37 : 16 - 20 . ( 2 ) أشعيا 40 . 22 - 25 . ( 3 ) أشعيا 42 : 5 - 8 .